الشيخ محمد مهدي الآصفي

91

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة )

وعن أمير المؤمنين ( ع ) : « إذا خرجتم حجاجاً إلى بيت الله - عز وجل - فأكثروا النظر إلى بيت الله ، فإنّ لله - عز وجل - مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام ، منها ستون للطائفين ، وأربعون للمصلّين ، وعشرون للناظرين » « 1 » . وعن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « لله - تبارك وتعالى - حول الكعبة عشرون ومائة رحمة ، منها ستون للطائفين ، وأربعون للمصلّين ، وعشرون للناظرين » « 2 » . وعن إسحاق بن عمار ، قال أبو عبد الله ( ع ) : « يا إسحاق ! مَن طاف بهذا البيت طوافاً واحداً كتب الله له ألف حسنة ، ومحا عنه ألف سيئة ، أفلا أخبرك بما هو أفضل من هذا ؟ قلت : بلى . قال : من قضى لأخيه المؤمن حاجة كتب الله له طوافاً وطوافاً حتّى بلغ عشراً » « 3 » . دروس من الكعبة : ل - ( الكعبة ) المشرّفة توجيهان في حياة المسلمين وهما : ( القبلة ) و ( الطواف ) . وكلّ منهما يرمز إلى معنى يختلف عن المعنى الآخر ، وسوف نتحدّث إن شاء الله عن كلّ منهما ، ونبدأ بالقبلة . 1 - القبلة ( فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها ) « 4 » للقبلة دور مزدوج ، فهي أولًا ترمز إلى توجيه الوجوه إلى الله في كل يوم

--> ( 1 ) بحار الأنوار 202 : 99 ( 2 ) نفس المصدر ( 3 ) نفس المصدر 203 : 99 ( 4 ) البقرة : 144